عبد الملك الثعالبي النيسابوري
131
فقه اللغة وسر العربية
الفصل الخامس عشر ( في ضُرُوبٍ مِنَ الغَشَى ) إِذَا دَخَلَ دُخَانُ الفِضَّةِ في خَيَاشِيمِ الإنسان وَفَمِهِ فَغُشِيَ عَليهِ قيل : سُرِب ، فَهُوَ مَسْروب فإذا تَأَذَّى بِرَائِحَةِ البِئْرِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ قيل : أَسِنَ يَأسَنً ، ومنهُ قولُ زُهَيرٍ : ( من البسيط ) يُغادِرُ القِرْنَ مُصْفرّاً أنامِلُهُ * يَمِيدُ في الرُّمْحِ مِثْلَ المَائِحِ الأسِنِ فإذا غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الفَزَعِ قيل : صَعِقَ فإذا غُشِيَ عليهِ فَظُنَّ أنَّهُ مَاتَ ثُمَّ تَثُوبُ إليه نَفْسُهُ قِيلَ : أغْمِيَ عليهِ فَإِذَا غُشِيَ عليهِ مِنَ الدُّوارِ قِيلَ : دِيرَ بِهِ فإذا غُشِيَ عليهِ مِنَ السَّكْتَةِ قيلَ : اسْكِتَ فإذا غُشِيَ عليهِ فَخَرَّ سَاقِطاً والْتَوَى واضْطَرَبَ قيلَ : صُرعَ . الفصل السادس عشر ( في الجُرْحَ ) ( عَنِ الأصْمَعِيّ وأبي زَيْدٍ والأمَوِيّ والكِسَائِي ) إِذَا أَصَابَ الإنسانَ جُرْح فجعلَ يَندى قِيلَ : صَهَى يَصْهَى فإِذَا سَال مِنْه شيءٌ قيلَ : فَصَّ يَفِصُّ وفَزَّ يَفِزُّ فإذا سالَ بما فيهِ قيل : نَجَّ يَنِجُّ فإذا ظَهَرَ فِيهِ القَيْحِ قيلَ : أَمَدَّ وأغَثَّ ، وهي المِدَّةُ والغَثيثَةُ فإذا ماتَ فيه الدَّمُ قِيلَ : قَرَتَ يَقْرِتُ قُرُوتاَ فإنِ انتَقَضَ وَنُكِسَ قِيلَ : غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً وَزَرِفَ زَرَفاً .